ঈদুল ফিতরের খুৎবাহ

ছাঈদ কোদালাভী

الخطبة الأولى:

اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر.


إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أمّا بعدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- حَقَّ التَّقْوَى، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى؛ وَالَّتِي مِنْهَا إِدْرَاكُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَإِكْمَالُهُ وَإِتْمَامُهُ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِيِهِ، فَاشْكُرُوا اللَّه -تَعَالَى- عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَاسْأَلُوهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكُمْ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَكُمْ مَا بَدَرَ مِنْكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا اليَوْمَ، يَوْمُ عِيدٍ لِلمُسْلِمِينَ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَذَا عِيدُهَا، لَيْسَ لَهَا سِوَى عِيدَيْنِ، هَذَا العِيدُ، عِيدُ الفِطْر وَعيدُ الأَضْحَى، وَكِلَاهُمَا يَأْتِيَانِ عَقِبَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَشَعِيرَتَيْنِ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الإِسْلَامِ، هُمَا الصِّيَامُ وَالحَجُّ، فَهْمَا عِيدَا ذِكْرٍ وَشُكْرٌ (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يُونُسَ: 58].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اشْكُرُوا اللَّهَ -تَعَالَى- أَنْ خَلَقَكُمْ مُسْلِمَيِنَ مِنْ أَصْلَابٍ مُؤْمِنَةٍ مُوَحِّدَةٍ، قَدْ خَلَقَكُمْ لِطَاعَتِهِ، وَاسْتَعْمَلَكُمْ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[الذَّارِيَاتِ: 56]، وَمِنْ فَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ، أَنْ أَرْسَلَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أنْفُسِكُمْ، ويتكلَّمُ بِلُغَتِكُمْ، يُعَلِّمُكُمُ الطَّريقَ الصَّحيحَ، وَالْـمَسْلَكَ الْبَيِّنَ الْوَاضِحَ لِعبادةِ ربِّنا، كَما قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[التَّوْبَةِ: 128].


وَوَعَدَ مَنْ أَطَاعَهُ وَأَطَاعَ رَسُولَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفَوْزَ وَالْفَلَاحَ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) [آلِ عِمْرَانَ: 31-32].
وَقَدْ أَمرَنَا اللهُ -تَعَالَى- أَنْ نَكُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أُمَّةً وَاحِدَةً نَعْتَصِمُ بِكِتَابِهِ وَنَتَّبِعُ سُنَّةَ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَنَـحْذَرُ التَّفَرُّقَ وَالاخْتِلافَ فِي الْعَقِيدَةِ وَالتَّوجُّهِ، كَمَا قالَ تَعَالَى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا.
أقولُ ما تَسْمَعُونَ، وأسْتغفِرُ اللهَ لِي ولكُم ولِجميعِ الْمُسلميِنَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فاسْتَغْفِروهُ إنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيم.

الخطبة الثانية:


اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر اللهُ أكْبَر، الْحَمْدُ للهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ، ومُبِيدِ الْأُمَمِ والْأَجْنادِ، وَجَامِعِ النَّاسَ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، والصَّلاةُ والسَّلَامُ عَلى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْمُفَضَّلِ عَلى جَميعِ الْعِبَادِ، صَلّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحابِهِ وأعْوانِهِ وسَلَّم تَسْلِيمًا كثيرًا..
أمَّا بَعْدُ عِبادَ اللهِ: اشْكُرُوا اللهَ -تَعَالَى- أنْ مَنَّ عَلَيْكُمْ إِدْراكَ شَهْرِ الَّصوْمِ فَصُمْتُمْ أيَّامَهُ وقُمْتُمْ لَيَالِيَهُ، ومِنْ شُكْرِ اللهِ -تَعَالَى- مُواصَلَةُ أعْمَالِ الْـخَيْرِ، وَالاسْتِمْرَارُ عَلَى الطَّاعَةِ، وَمِنْ ذَلكَ صِيامُ سِتّةِ أيامٍ مِنْ شَهْرِ شَوَّالٍ، فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ” (رَواهُ مُسْلِمٌ).


أيُّهَا الْمُسْلِمُون: هَنُّوا أَقَارِبَكُمْ بِهذا الْعِيِدِ الْمُبَاركِ، وَابْدَأُوا بوَالِدِيِكُم وَإِخْوَانِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ التَّهْنِئَةَ بِالْعيدِ قدْ جَرَى عليْها عَمَلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَثبتَ عنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ -رَحِمَهُ اللهُ- أنَّهُ قالَ: “كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا الْتَقَوْا يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ“.
اللّهُمَّ أحْيِنا مُؤْمِنينَ، وَتَوَفَّنَا مُسْلِمينَ، وَألْحِقْنَا بِالصَّالِحينَ غَيْرَ خَزايا ولا مَفْتُونِينَ، تَقَبَّلْ تَوْبَتَنا، وَاغْسِلْ حَوْبَتَنا، واشْفِ صُدُورَنا، وَطَهِّرْ قُلوبَنا، وَحَصِّنْ فُرُوجَنا، وارْحَمْ أمْواتَنَا، واشْفِ مَرْضَانَا، وَاقْضِ دُيونَنَا، واهْدِ ضَالَّنَا، وَأَدِمْ أَمْنَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَوَفِّقْ وُلاةَ أُمُورِنا، وَأَصْلِحْ أَحْوالَ أُمَّتِنا، يَا رَبَّ الْعَالَمِيِن.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

মন্তব্যসমূহ

এই ব্লগটি থেকে জনপ্রিয় পোস্টগুলি

কওমি মাদ্রাসা শিক্ষা বোর্ডের প্রশ্নপত্র ও রেজাল্ট বাংলা ভাষায় করা হোক!

কওমী মাদ্রাসা সনদ স্বীকৃতি প্রসঙ্গঃ

কওমি মাদ্রাসা শিক্ষা বোর্ড (ইত্তেহাদুল মাদারিস) মারকাজী পরীক্ষা-২০১৯ এর ফল প্রকাশ!